الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
534
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقال : لتلك الهيئة كيفية نفسانية ، وتسمى : حالة ما دامت سريعة الزوال ، فإذا تكررت ومارست النفس لها حتى ترتسخ تلك الكيفية فيها وصارت بطيئة الزوال فتصير : ملكة ، وبالقياس إلى ذلك الفعل : عادة وخلقا » « 1 » . الشيخ جلال الدين الدواني يقول : « الملكة [ عند شهاب الدين السهروردي ] : هي ملكة صحبة الأنوار ، لدوام مشاهدتها للأنوار العالية التي هي معشوقها ، ودوام شروق الأنوار اللذيذة منها وعليها » « 2 » . المَلَكوت في اللغة « الملكوت : 1 . عالم الغيب المختص بالأرواح والنفوس والعجائب . 2 . ملك الله خاصة » « 3 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 4 ) مرات ، منها قوله تعالى : فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 4 » . في السنة المطهرة عن حذيفة أنه قال : انتهيت إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وهو يصلي بالليل تطوعاً فقال : الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة « 5 » ، ثم قرأ البقرة ثم ركع « 6 » .
--> ( 1 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 247 . ( 2 ) - الشيخ شهاب الدين السهروردي هياكل النور ص 101 . ( 3 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1151 . ( 4 ) - يس : 83 . ( 5 ) - المستدرك على الصحيحين ج : 1 ص : 467 . ( 6 ) - يوسف الحنفي المعتصر من المختصر من مشكل الآثار ج 1 ص 44 .